عين الاسلام
http://islameye.com/

الشافعي
http://islameye.com/viewtopic.php?p=23327#p23327

الكاتب:  بشائر النصر [ 11 فبراير 2010, 17:43 ]

رجوع الشافعي إلى مكة

كان الشافعي قد وصل إلى مرحلة فريدة في العلم، فجلس الشافعي في مكة يؤصل الأصول، ويقعد القواعد، واتخذ له حلقة في مسجد الله الحرام، جمعت إليه الناس ولفتت إليه الأنظار،
وازدحمت حلقة الشافعي ازدحاماً عجيباً، حتى إن الإمام أحمد إمام أهل السنة جاء حاجاً من بغداد من بلاد العراق إلى مكة المكرمة شرفها الله، فترك الإمام أحمد حلقة شيخ الشافعي سفيان بن عيينة، وعكف في حلقة الشافعي،
بل ولم يكتفِ الإمام بهذا، إنما ذهب إلى أخيه وصاحب رحلته إسحاق بن راهويه وقال: تعال يا إسحاق أريك رجلاً بـمكة ما رأت عيناك مثله،

يقول إسحاق : فأراني أحمد الشافعي. وأُعجب الإمام أحمد بذكاء وعلم الشافعي إعجاباً رهيباً، لأنه يسمع أصولاً وقواعد لأول مرة يسمعها وغيره من أهل العلم، فإن أول من أصَّل الأصول وقعد القواعد هو الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه،

حتى قال أحمد قولته الخالدة الجميلة: لولا الشافعي ما تعلمنا فقه الحديث،
وقال: كان الفقه مغلقاً على أهله حتى فتحه الله بـالشافعي،
وقال : ما من أحد مس محبرة ولا قلماً بعد الشافعي إلا وله في عنقه منّة،
وقال: والله ما أعلم أحداً أعظم منة وبركة على الإسلام في زمن الشافعي من الشافعي.


إجلال العلماء للشافعي وبعض أقوالهم فيه

لما ذهب الشافعي لزيارة الإمام أحمد وهو على فراش المرض -بعدما رحل الشافعي إلى العراق رحلته الثانية مرض أحمد - وكان الشافعي يحبه، كما كان أحمد يحب أستاذه الشافعي ،
يقول صالح بن الإمام أحمد: وكان أبي عليلاً نائماً في فراشه، فلما دخل عليه الشافعي وجدت أبي قد وثب من فراشه وقام إلى الشافعي وقبله بين عينيه وأجلسه في مكانه وجلس أبي بين قدميه، وجعل أبي يسائله ساعة، فلما قام الشافعي ليركب دابته، قام أبي وأخذ بخطام الدابة يقودها للشافعي ،
فلما علم يحيى بن معين جاء إلى الإمام أحمد وقال: يا أبا عبد الله! أضطرك الأمر إلى أن تجر خطام بغلة الشافعي ؟! -إلى أن تمشي إلى جوار بغلة الشافعي -
فقال أحمد : نعم يا أبا زكريا ، ولو مشيت أنت من الجانب الآخر لانتفعت كثيراً، والله من أراد الفقه فليلزم الشافعي ،

حتى جلس الإمام أحمد يوماً في مجلس علمه فقال لطلبته: ما ترون هذا أو عامته -أي: من علمٍ- فإنما هو من الشافعي ،

ثم قال: والله ما بتُّ منذ أربعين سنة إلا وأنا أدعو الله للشافعي، حتى قال له ولده عبد الله يوماً: يا أبتِ! من هذا الشافعي الذي أراك تكثر الدعاء له؟ فقال الإمام أحمد : يا بني إن الشافعي كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو لهما من عوض.
هذا قول الإمام أحمد -وهو من هو- في أستاذه الشافعي.

وقال فيه أيضاً إمام الجرح والتعديل يحيى بن سعيد القطان : "والله ما رأيت أعقل ولا أفقه من الشافعي "

وقال الإمام العلم أبو القاسم عبيد الله بن سلام : والله ما رأيت أفقه ولا أفهم من الشافعي ،

وهكذا ! اشتهر ذكر الشافعي وعلا فضله، وسما قدره، وحكم له شيوخه وأساتذته بالفضل، حتى كان الشافعي يجلس في حلقة شيخه سفيان بن عيينة فإذا ما جدت مسألة لـسفيان نظر سفيان إلى الشافعي وسأله عنها فأجاب الشافعي ، فسعد سفيان بإجابة الشافعي وقال قولته التي تكررت كثيراً: جزاك الله خيراً يا أبا عبد الله، والله لا يأتينا منك إلا ما هو خير، هذه شهادة من أستاذه الذي جلس الشافعي في حلقته ليجيب بدله يوماً من الأيام.......

يُتبع



                           

موقع منهج

جميع الأوقات تستخدم GMT [ DST ]
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
http://www.phpbb.com/