<!-- / icon and title --> <!-- message -->
[URL=http://www.manhag.net/bb35/viewtopic.php?f=282&t=104532&start=0]الرسالة الرابعة من الشيخ هاني حلمي إلى الأخوات المنتقبات
[/URL]
النقاب والنفاق
بسم الله ، والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..
أما بعد ... الأخوات الفضليات ..
أسأل الله تعالى أن يزيد إيمانكن ،ويثبتكنَّ ، ويرزقكنَّ العزيمة على الرشد ، ويحفظكنَّ بحفظه الذي لا يرام، ويكلأكنَّ بعينه التي لا تنام ، ويرد عنكن الأذى ، ويدفع عنكن ،ويشملكنَّ برحمته إنه بالإجابة جدير وهو مولانا ونعم المولى ونعم النصير .
أخواتي ..
هل تأملتنَّ قبل ذلك في هذا السياقالقرآني العجيب الذي يفصح بحقيقة القضية ؟ نعم إنها قصة الحجاب والمنافقين، قصة يخلدها القرآن لتكون سنة ماضية في كل زمان .
اسمعن لكلام ربكنَّ وهو يقول :
"إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِيالدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا وَالَّذِينَيُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوافَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْيُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا لَئِنْلَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌوَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَايُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُواأُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْامِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا "[ الأحزاب : 57-62 ]
آياتتحمل تصوير القضية ، أوليس عجيبًا اقتران قضية الحجاب بإيذاء الله ورسوله؟ أو ليس مدهشا هذا السياق بأن تكون الآية التي تسبق آية الحجاب في القرآنتتحدث عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير جرم ، بغير ذنب .
ثمَّ تأتي الآية التالية تمامًا لتبينأنَّ من يعادي العفاف والستر سيكون من طائفة المنافقين وأصحاب القلوبالسقيمة ، الذين ملأ الشك والريبة قلوبهم .
أليس هذا التصوير القرآني باعثًاللثبات يا أخوات ، فالله ناصرك فكوني أمة الله المؤمنة ، ودافعي عن أمكعائشة وحفصة وميمونة وأم سلمة وزينب وجويرية ، وصابري وثابري ، والله لنيضيعك ، فقط اثبتي ولن يجعل الله لهم عليك سبيلا .
فقط أحذرك أن تكوني على خصلة من خصالالنفاق ، وهنا تبتلين بذنبك ، أو ليس المنافقون موصفين بأنهم : "مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِوَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا "[ النساء : 143 ]فاتقي الله ولا تترددي ، واستعصمي ، واذكري نعمة الله عليك فلا تفرطي .
أوصيك بسماع محاضرة : اشكري نعمة التزامك .والله من وراء القصد
موقع منهج