اسم المستخدم:   كلمة المرور:   تذكرني 
اليوم هو 30 يوليو 2010, 06:38





 صفحة 6 من 7 [ 65 مشاركة ] 
البحث عن:
الانتقال إلى صفحة <<السابق 1 ... 3, 4, 5, 6, 7 التالي>>
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 29 أغسطس 2009, 10:37 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
                              فوائد الاستغفار ..
إن لاستغفار الله سبحانه والتوبة من المعاصي والذنوب فوائد جمة أهمها أن التوبة تمحو ما قبلها من الذنوب وتبدل السيئات إلى حسنات و ترقق القلب وتقربك من الله تعالى وتزيد في الرزق قال تعالى على لسان نبيه نوح عليه السلام:{ َقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً (12)} نوح وقال في سورة هود:{ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ}هود52.

•     أوان التوبة
متى هو أوان التوبة ومتى هو موعدها { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ{16}  الحديد
إن قلنا أن الموعد غداً فمن يضمن بقاءه لغد وإن قلنا اليوم فمن يضمن لحظته هذه فمتى يكون أوانها إذاً ؟!. لا شك أنه الآن وفوراً وحالاً قبل أن يفوت الأوان فالله يقبل توبة عبده ما لم تغرغر روحه في حلقه ولكن لا أحد منا يعلم متى تغرغر لا أحد منا يعلم متى هي النهاية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر) رواه الترمذي عن عبد الرحمن بن عمر وقال حديث حسن .و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا فإن مما يخفف عليكم الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم) . وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله : ( من أعجب الأشياء علمك أنك لابد لك منه , وأنك أحوج شيء إليه و أنت عنه معرض وفيما يبعدك عنه راغب ) .
فالبدار , البدار الآن ولا تحبطنّكم ذنوبكم وكثرتها فالله سبحانه يقول:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{53} وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ{54} وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ{55} أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ{56} أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ{57} أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ{58} بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ{59} وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ{60} وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}61  الزمر . الخطاب لم يكن هنا للمؤمنين المطيعين ولا لذوي المعاصي القليلة إنه كان لمن ارتكبوا المعاصي وأسرفوا على أنفسهم بها [لا تقنطوا من رحمة الله سارعوا بادروا فباب التوبة مفتوح والله سبحانه من أسماءه التواب والتوبة تكون على العاصي التائب فلماذا القنوط ؟! .. ألئنّ الذنوب كبيرة وكثيرة ؟! لا إن رحمة الله أعظم ومغفرته أوسع [إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ] قال جل شأنه:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ }الشورى25.ففي مسند أحمد قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:( سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا فَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دِينًا فَلَبِثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ عُمُرٌ أَوْ بَقِيَ عُمُرٌ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّهُ لَنْ يَبْتَئِرَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْرًا دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي؟! قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أَبَانَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ وَلَتَفْعَلُنَّ بِي مَا آمُرُكُمْ قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي فَقَالَ: أَمَّا لَا فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ فَجِيءَ بِهِ فِي أَحْسَنِ مَا كَانَ قَطُّ فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ قَالَ: إِنِّي أَسْمَعُكَ لَرَاهِبًا فَتِيبَ عَلَيْهِ)والحديث له عدة روايات راجعه إن شئت في صحيح ابن حبان باب الخوف والتقوى أو في المعجم الكبير للطبراني.
وعَنْ أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له مِنْ توبة؟ فقال لا، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له مِنْ توبة؟ فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إِلَى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون اللَّه تعالى فاعبد اللَّه معهم، ولا ترجع إِلَى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت؛ فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إِلَى اللَّه تعالى، وقالت ملائمة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم - أي حكماً - فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإِلَى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إِلَى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة) مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.وفي رواية في, [فكان إِلَى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل مِنْ أهلها],وفي رواية أخرى: [فأوحى اللَّه تعالى إِلَى هذه أن تباعدي وإِلَى هذه أن تقربي وقال قيسوا ما بينهما فوجدوه إِلَى هذه أقرب بشبر فغفر له] رواه البخاري ومسلم وابن ماجه بنحوه
وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: (قال اللَّه تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
لا تخف من عظم معصيتك ولكن خف من قعودك عن تداركها وتقصيرك في التوبة منها لأنه جرم أكبر وظلم للنفس أكثر.فرضاك بمعاصيك وتهاونك بها إنما هو علامة موت قلبك فابك على موت قلبك. ابك على جفاف عينك. وإذا كان الله يعطيك ويمن عليك رغم معاصيك فابك أكثر فإنما هو استدراج فقد روى الإمام أحمد في مسنده عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:{ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ }الأنعام44.
واستمع لما جاء في الأثر على لسان إبليس :( أهلكتُ بني آدم بالذنوب وأهلكوني بالاستغفار وبلا إله إلا الله فلما رأيتُ ذلك بثثتُ الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ) . وها نحن نرى الناس يذنبون بل ومنهم من يتجرأ على الله بارتكاب الكبائر فإذا نُصِحَ قال أنا أعمل بيني وبين ربي بأعمال سيدخلني الجنة عليها بل وأعلى درجات الجنة وبدون حساب . سبحان الله لقد زين له الشيطان سوء عمله ,وفي أمثاله قال عز وجل : {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }فاطر8 .وقال عز وجل:{ فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف : 30] وقال:{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ [الزخرف : 37]}
وقال سبحانه : {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ }محمد14وقال جل شأنه:{إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ} [النمل : 4] . وقال جل شأنه : {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأنعام43 وتحكي الآية عن قاسي القلب الذي لا يعرف ربه إلا في النوازل ويزين له الشيطان سوء عمله.
وقال سبحانه : {تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النحل63,وقال عز وجل:      { وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}الأنعام 137. وقال عز وجل :{ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً{103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً{104} الكهف, وقال :{ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام : 122]
وتزيين العمل حتى يراه صاحبه حسناً كان سبب هلاك الأمم السابقة وقد حدّثنا الله سبحانه عنهم فقال : {وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ} العنكبوت 38.وقال :{ َلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام : 108] وقال عز وجل:{ وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} [غافر : 37]
.فلا تغتر بعملك فلن يدخل أحد الجنة بعمله, فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قاربوا وسددوا, واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله, قالوا ولا أنت يا رسول الله ؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ) رواه مسلم..
وقال الصالحون:(الإصرار على المعصية معصية أخرى, والقعود عن تدارك الإفراط في المعصية إصرار, والرضا بها والطمأنينة إليها من علامات الهلاك)
ولله در القائل :
أتفرح بالذنوب وبالمعاصي         وتنسى يوم يؤخذ بالنواصي
وتأتي الذنب عمداً لا تُبالي         ورب العالمين عليك حاصي
وقال الآخر :
وإذا خلوتَ بريبةٍ في ظلمةٍ      والنفس داعية على الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها   إن الذي خلق الظلام يراني
إن الله عز وجل دعاك للتوبة ووعدك بالفلاح بعد التوبة النصوح قال الله تعالى :{ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }النور31 وقال أيضاً : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التحريم8,
ومن الناس من تدارك معاصيه بالتوبة بل وكانت معاصيه نعمة عليه لا نقمة ذلك أنه بعد أن تاب وأناب كلما ذكر ذنوبه زاد في الطاعات لاحتقاره عمله ولأن الحسنات يذهبن السيئات وكلما ذكر ذنوبه بكى وزاد قرباً من الله تعالى .قال تعالى : {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود)114 وقيل لسعيد بن جُبَير (من أعبد الناس ؟ قال: رجل اجترح من الذنوب فكلما ذكر ذنوبه احتقر عمله ).
. فماذا ننتظر بعد هذا ,فالله سبحانه يقول :[ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ] ويقول جل جلاله : {وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ }هود3,
ولله در القائل:
يا أيها المغرور قم وانتبه          قد فاتك المطلوب والركب سار
إن كنت أذنبتَ قم واعتذر         إلى كريم يقبل الاعتذار
وانهض إلى مولى عظيم الرجا    يغفر بالليل ذنوب النهار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه مسلم عن أبي هريرة    
فإن عزمت التوبة وقمت في التوّ واللحظة والتجأت إلى بارئك بقلب متضرع خائف وجل وأعلنت توبتك فقد فرح بك الله . نعم هل تصدق أن العبد عندما يتوب إلى ربه ويعود إليه يفرح به جل شأنه ؟!!ففي الصحيحين عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في فلاة ) -أي وجد بعيره الذي فقده في الصحراء_  وفي رواية لمسلم( لله أشدّ فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة واضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح )( الخطام ما يوضع في أنف البعير ليقتاد به كالحبل ونحوه )
والآن وبعد أن انضممت إلى ركب التائبين وصرت تواباً فاعلم أن الله يحبك فهو سبحانه يحب التوابين وهم الذين يداومون على التوبة ويلتجئوا إلى بارئهم كلما ذكروا ذنوبهم .قال تعالى :   { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }البقرة222 فحافظ على هذه المحبة بالتزام التوبة والعود الدؤوب, وفي توبتك إلى الله ازرف الدموع فالله يحب التائبين ويحب دموعهم, فعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (ليس شيء أحب إلى اللَّه تعالى من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية اللَّه، وقطرة دم تهراق في سبيل اللَّه. وأما الأثران: فأثر في سبيل اللَّه تعالى، وأثر في فريضة من فرائض اللَّه تعالى) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.فمن أحبه الله سبحانه كان له من المميزات ما ليس لغيره وإذا أردت أن تعرف تكل المميزات التي خص الله بها أولياءه فاقرأ معي الحديث القدسي التالي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إن الله تعالى قال : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه و وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها و إن سألني أعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) رواه البخاري .. ومن تقرب إلى الله تقرب الله منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه:          ( إذا تقرب العبد إليّ شبراً تقربت منه باعاً و إذا أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري.

من كتابي نهج الأبرار


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 29 أغسطس 2009, 10:39 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
ماذا بعد التوبة ؟!
قبل أن نعرف ماذا بعد التوبة دعونا نتعرف إلى شروط التوبة فللتوبة شروط لا تصح إلا بها وهذه الشروط هي:
1-     الندم على الذنب واستغفار الله تعالى كلما تذكرته , فمن الناس من يتباهى بذنوبه و يتفاخر بها والعياذ بالله حتى لو تاب منها .
2-     الإقلاع عن الذنب, فلا تصح توبة عبدٍ من ذنب ما دام مصراً عليه. قال تعالى : {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ (يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ) فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً } النساء18,17.
3-     العزم على عدم العودة إلى الذنب ويصدق الله تعالى في عزمه. قال تعالى:{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران : 135] أما إذا غلبتك نفسك وشيطانك فعدت إلى ذنبك فإياك ثم إياك من القنوط والاستسلام أتعرف لماذا لأنك ستظن أن العودة صعبة وأن الله لن يغفر لك فقد عاهدته من قبل ثم خلفت العهد وسيدخل الشيطان عليك من ألف باب كلها ستؤدي بك إلى القنوط من رحمة الله ولا يقنط مؤمن من رحمة الله هل تعرف من الذي يقنط من رحمة الله سأقول لك وليس من عندي بل من كتاب الله تبارك وتعالى فاقرأ معي قال تعالى على لسانه خليله إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام: {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [الحجر : 56] وإليك هذه البشرى وهي أيضاً ليست من عندي بل هي حديث قدسي مما رواه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عن ربه فاقرأ معي, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هريرة عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ (قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى لَا أَدْرِي أَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ اعْمَلْ مَا شِئْتَ ) هذا الحديث من صحيح البخاري وله طرق أخرى في الإسناد فهل بقي للقنوط من توبة الله ورحمته موضع ؟! فبادر فباب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها و حتى تغرغر روحك ولكنك لا تدري متى يكون ذلك فبادر الآن قبل فوات الأوان..
فإن طبقت هذه الشروط كانت توبتك توبة نصوحاً وهي التوبة التي طلبها الله عز وجل من عباده المؤمنين فقال عز وجل:  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التحريم8
فماذا عليه أن يفعل بعدها ؟  لاشك أن عليه أولاً وقبل كل شيء لزوم الاستقامة وتعني إتباع أوامر الشرع الحنيف والعمل بما جاء في القران الكريم وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده بدون إفراط ولا تفريط ولا ابتداع , قال تعالى : {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }هود112 . ثم عليه الاستكثار من الطاعات والتقرب إلى الله بسائر القربات فالحسنات كما نعلم تذهب السيئات . قال جل شانه :{ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى} [طه : 82] وقال: { وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً} الفرقان71 , وقال:{ يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }[الأنفال : 29] و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ) رواه مسلم وقال عليه الصلاة والسلام : ( خيركم من طال عمره و حسن عمله ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تنفطر قدماه فقلت له لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال ك أفلا أكون عبداً شكوراً ) متفق عليه. وعليك بالصدقة ففيها يقول المولى عز وجل:  {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ }آل عمران92.ويقول عز من قائل: { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }البقرة 272.ويقول جل شانه: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }التوبة104... وعن عدي بن حاتم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.. ثم ابتعد عن كل ما يغضب الله تعالى واعلم أن الله تعالى يغار من ارتكاب عبده للمعاصي والذنوب ؟! ففي الصحيحين عَنْ الْمُغِيرَةِ بن شعبة قَالَ :قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: (لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنْ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنْ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ). .وفي مسند أحمد: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغَارُ وَمِنْ غَيْرَةِ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ) .
وما أحسن قول من قال:
يا معشر العاصين جودٌ واسع      عند الإله لمن يتوب ويندما
يا أيها العبد المسيء إلى متى      تُفني زمانك في عسى ولربما
بادر إلى مولاك يا من عمره       قد ضاع في عصيانه وتَصرّما
واسأَلهُ توفيقاً وعفواً ثم قل         يا رب بصِّرني وزِلْ عني العما

من كتابي نهج الأبرار


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 29 أغسطس 2009, 10:52 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
     كيفية التوبة.
بداية أحب أن أبين للقارئ الكريم إلى أنني لا أدّعي العلم بالفتوى ما أنا إلا طالبة علم أما الفتوى في رد المظالم إلى العباد وكيفية التوبة منها وكيفية رد هذه المظالم فهذا مما يُرجَع به إلى العلماء والفقهاء المختصين في هذا المجال ولكل مقامٍ مقالٌ. والله أعلم .أما ما أحب ذكره هنا فهو قوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة160 . وقوله سبحانه:{ {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران89. وقوله عز وجل:{ {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً }النساء. وقوله عز من قائل:{ {فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة39..وقوله جل شأنه:{ {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }النحل119.وقوله تبارك وتعالى:{ {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النور5. تدور معاني الآيات السابقة حول التوبة وكيفيتها ومن قراءتنا  لهذه الآيات نرى أن الإصلاح ورد بعد كل ذكر للتوبة كشرط لقبول هذه التوبة ,فما هو الإصلاح وكيف يكون؟! الإصلاح بعد الذنب هو بحسب هذا الذنب فإن كان ذنبك فيما بينك وبين ربك فالإصلاح يكون بترك الذنب والإقلاع عنه والإكثار من الأعمال الصالحة لأن الحسنات كما أسلفت سابقاً تمحو السيئات. أما إذا كان الذنب في حق من حقوق العباد فلا بد من رد المظالم إلى أهلها فهذا هو الإصلاح (أن تصلح ما أفسدته), فإن كان في قطيعة رحمٍ وصلتَها وإن كان في غيبة استسمحتَ من اغتبته وإلا تدعو له وتستغفر له وتذكره بخير _ إن كان من أهل الخير _ أمام من اغتبته عندهم وإن كان من أهل الفسق والفجور وهو يجاهر بمعصيته ولا يستخفي فهذا لا غيبة له , وإن كان الذنب في حق سلبته أو ظلم أوقعته على أحد فبادر إلى رد المظالم و إعادة الحقوق إلى أصحابها ففي مثل هذه الذنوب لا يكفيك استغفارك وتوبتك...وأخيراً أذكرك بهذه الآية وهي قوله عز وجل:{ {وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأنعام54 هل لاحظت معي أن الله بشر المؤمنين فيها بأنه كتب على نفسه الرحمة وأنه ختمها بتأكيد هذه الرحمة فقال سبحانه {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } فهنيئاً للتائبين رحمة الله عز وجل ومغفرته ...

من كتابي نهج الأبرار


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 02 سبتمبر 2009, 11:43 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
                                        خير الأعمال .. ذكر الله عز وجل
إن من خير الأعمال وأعظمها .. وله أجرٌ هو خير من أجر إنفاق الذهب والفضة، بل خيرٌ من الجهاد في سبيل الله .. ورغم ذلك كله فإنه من أيسر الأعمال ولا يحتاج منك إلى أي مجهود، إنه ذكر الله عز وجل ..
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله "ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ؟ وأرفعها في درجاتكم ؟ وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ؟ وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟"، قالوا: بلى، قال "ذكر الله" [رواه مالك وصححه الألباني]
وإليك بعضٌ من خير الأذكار، التي هي سببًا في مضاعفة الأجور إن شاء الله تعالى ..
) الإستغفار للمؤمنين والمؤمنات .. قال "من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة"[حسنه الألباني، صحيح الجامع (6026)]
2) التسبيح المضاعف ..عن جويرية أن النبي خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال"ما زلت على الحال التي فارقتك عليها"، قالت: نعم . قال النبي "لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" [السلسلة الصحيحة (2156)]
3) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .. قال رسول الله "من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات"[صحيح الجامع (6359)]
4) ذكر السوق .. قال رسول الله "من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة"[رواه الترمذي وحسنه الألباني]

5) غراس الجنة ..قال رسول الله "من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة"[رواه الترمذي وصححه الألباني]
6) قصرًا في الجنة .. بقرائتك لسورة الإخلاص عشر مرات، قال رسول الله "من قرأ { قل هو الله أحد } حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة" [حسنه الألباني، السلسلة الصحيحة (589)]
7) أحب الكلام إلى الله عز وجل ..عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله "ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله"، قلت يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله،فقال "إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده" [صحيح مسلم] .. وقال "أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت" [رواه مسلم]
8) كنز الجنة .. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله "أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنها من كنز الجنة"[رواه الترمذي وصححه الألباني]
وأخيرًا: إن بخلت بالمال وعجزت عن القيام بالليل .. فعليك بقول النبي "من ضن بالمال أن ينفقه وبالليل أن يكابده فعليه بسبحان الله وبحمده" [صحيح الجامع (6377)] .. وفي رواية "من ضن بالمال أن ينفقه وخاف العدو أن يجاهده وهاب الليل أن يكابده فليكثر من قول لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر"[صحيح الأدب المفرد (275)]
منقول من شبكة منهج

__________________


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 02 سبتمبر 2009, 22:39 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
     الموضوع التالي عن قيام الليل فأين الهمم فلرب كلمة تقولها ينفع الله بها و يكون في ميزانك ما أنت به جاهل وعنه غافل فتفرح بها يوم القيامة .     


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 05 سبتمبر 2009, 12:02 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
                                        العبادة والخشوع والتذلل لله.
ولا يجد المؤمن الأنس إلا مع الله فهو يستوحش ممن يثنيه عن ذكر الله ويستوحش ممن لا يذكره بالله فإذا ما خلا مع نفسه انشرح صدره واستنار قلبه ووجد لذة الأنس بالله فيصلي ويقرأ القرآن ويذكر الله وتراه لا يبيع تلك الساعات بكنوز الأرض و لا يستبدلها بنعيم الدنيا بأسرها لما يجد فيها من السعادة والسرور ولذة العبادة وحلاوة الإيمان.وتراه في خلواته هذه يظهر التذلل والخضوع والخشوع لربه خالقه ومولاه فمن أذل لله نفسه رفع الله في العالمين قدره, تجده في ركوعه وسجوده في أجمل صورة من صور التذلل لله والخضوع لله كيف لا وليس له أحد غيره , فلا رازق له سواه ولا كافي له سواه ولا ناصر له سواه ولا معطي له سواه ولا مانع له سواه ولا معز له سواه وليس له من دونه من ولي ولا نصير أيقن بذلك قلبه فالتجأ إلى من بيده مقاليد كل شيء ومن بيده الخير وهو على كل شيء قدير سبحانه الغني عنا وليس لنا رب سواه ذو المن والفضل والخير والعطاء من يستحي إذا مد العبد إليه يديه أن يعيدهما صفراً من لا يحتاج أحداُ ولا تنفعه عبادة أحد والكل بحاجة إليه . فيفتقر بين يديه يسأله فيعطيه, يستعيذه فيعيذه, يستكفيه فيكفيه فهو الحسيب الكافي المعطي المانع النافع الضار , ما أروع تلك اللحظات وما ألذها وما أجملها فينبغي على من لا يعرفها أن يتعرف إليها وينبغي على من يعرفها أن يتمسك بها ولا يصرفه عنها نعيم فانٍ أو مال زائل, أو ملك غير باق.قال تعالى:{ {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد28.وقال سبحانه:{ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ{15} تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ{16} فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{17}السجدة.فهذه هي جنة الدنيا من ذاقها ذاق جنة الخلد يوم القيامة....

من كتابي صفات المؤمنين وأخلاق الموحدين


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 05 سبتمبر 2009, 12:03 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
                                        قيام الليل وصوم النهار وكثرة النوافل وكثرة الذكر والدعاء والمشي إلى المساجد وأنواع أخرى من العبادات.
ليل الناس طويل وليل المؤمن قصير بل لا يحزنه شيء مثل طلوع الفجر هكذا كان كثير من الأولين وعلى هذا قليل من الآخرين نسأل الله أن يجعلنا منهم بفضله ورحمته ومنه وكرمه فعن عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ) صحيح البخاري. وعنها أيضاً رضي الله عنها قَالَتْ : (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ).وفيه أيضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ(صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفيه أيضاً عن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ).والمؤمن متأسٍ بسيرة نبيه وحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم: الذي أمره ربه فقال سبحانه: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }الإسراء79. وقال سبحانه: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً }الإنسان26. لذلك تراه يتحرى ثلث الليل الأخير لأنها وكما أسلفا من أمتع وأجمل ساعات يومه وليلته فهو يتشوق إلى الأنس بالله فيها لا يثنيه ولا يشغله عنها شيء قال تعالى في وصف المؤمنين الصادقين:( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{15} آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ{16} كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ{17} وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ{18}الذاريات.إنهم المحسنين أي المراقبين لله تعالى في كل أمورهم المستحضرين الرهبة والخوف من غضبه وعقابه في كل أفعالهم وأقوالهم حتى النوم لا يهنئ لهم فهم لا ينامون إلا قليلاً وبالأسحار يكثر منهم الاستغفار لأن الله يمد يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويمد يده بالليل ليتوب مسيء النهار.قال سبحانه مثنياً عليهم مقراً لهم بإحراز مقام العبودية له سبحانه فهنيئاً لهم هذا التكريم وهذا الفضل : {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً{63} وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً{64} وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً{65} إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً{66}الفرقان. ففضل العبادة وفضل الذكر وثوابه عظيم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له :جمدان فقال : (سيروا هذا جمدان سبق المفردون, قالوا : وما المفردون ؟ يا رسول الله قال:الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) رواه مسلم.وقال الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }الزمر9.وقال سبحانه : {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }فاطر29.وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت ) متفق عليه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) متفق عليه. وكثرة التقرب إلى الله بالفرائض والواجبات والسنن المؤكدة والنوافل تحبب العبد إلى ربه حتى يكون ولياً من أولياءه , فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ولا بد له منه) رواه البخاري. والله سبحانه وتعالى يمتن على عباده أن يجازيهم بالحسنات إحساناً فثواب الحسنة عشر أضعاف والله يزيد ويضاعف لمن يشاء قال رب العزة والجلال :{ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }الأنعام160.وقال سبحانه وتعالى:{مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ }النمل89.وقال سبحانه : {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }القصص84. وقال تعالى :{ {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة261. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله تعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة ) رواه مسلم.
والملائكة تحضر مجالس الذكر ويباهي الله سبحانه ملائكته بمجالس الذكر, فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا : هلموا إلى حاجتكم " قال : " فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا " قال : " فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : ما يقول عبادي ؟  قال : يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك  قال : فيقول : هل رأوني ؟ " قال : فيقولون : لا والله ما رأوك  قال فيقول : كيف لو رأوني ؟ قال : فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادةً وأشد لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً قال : فيقول : فما يسألون ؟ قالوا : يسألونك الجنة  قال : يقول : وهل رأوها ؟  قال : فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها  قال : فيقول : فكيف لو رأوها ؟  قال : يقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد حرصاً وأشد لها طلباً وأعظم فيها رغبةً قال : فمم يتعوذون ؟  قال : يقولون : من النار  قال : يقول : فهل رأوها ؟  قال : يقولون : لا والله يا رب ما رأوها  قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فراراً وأشد لها مخافةً قال : فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال : هم الجلساء لا يشقى جليسهم ) . رواه البخاري وفي رواية مسلم قال : (إن لله ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضاً بأجنحتهم حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء قال : فيسألهم الله وهو أعلم : من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويمجدونك ويحمدونك ويسألونك قال : وماذا يسألوني ؟ قالوا : يسألونك جنتك قال : وهل رأوا جنتي ؟ قالوا : لا أي رب قال : وكيف لو رأوا جنتي ؟ قالوا : ويستجيرونك قال : ومم يستجيروني ؟ قالوا : من نارك قال : وهل رأوا ناري ؟ قالوا : لا . قال : فكيف لو رأوا ناري ؟ قالوا : يستغفرونك قال : فيقول : قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا  قال : يقولون : رب فيهم فلان عبد خطاء وإنما مر فجلس معهم قال : فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ) فحتى من جالس الذكرين أصاب بمجالسته إياهم فضلاً ورحمة وخيراً ومغفرة ولو جاء بغير نية الذكر فرحمة الله غامرة شاملة والحمد لله رب العالمين, وعن معاذ بن جبل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في) . رواه مالك فالمؤمن يتخير جلساءه فلا يجالس إلا من يذكره بالله ويبتعد عن المجالس التي لا تجلب إلا الحسرة والندم التي قال الله تعالى فيها : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }لقمان6..ولقد صحح علماء الحديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ومن اضطجع مضجعاً لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة ) رواه أبو داود. وعن  أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ). رواه الترمذي وأبو داود والدارمي
وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة ) رواه البخاري ومسلم. وعن عبد الله بن يسر رضي الله عنه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أي الناس خير ؟ فقال : ( طوبى لمن طال عمره وحسن عمله  قال : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال : أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله ) رواه أحمد والترمذي. و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم ) رواه الترمذي.و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة ) . رواه أحمد وأبو داود. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ؟ وأرفعها في درجاتكم ؟ وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ؟ وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى قال : ذكر الله ) رواه مالك وأحمد والترمذي وابن ماجه إلا أن مالكا وقفه على أبي الدرداء..و عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ) رواه مسلم. وسلم :( من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة و من مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة).. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ليس أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل ) رواه مسلم.  ومن أسباب نزول الرحمات وتوالي الخيرات وعلو الدرجات كثرة الخطى إلى المساجد فعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ :(كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً عَنْ الْمَسْجِدِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً) .و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً) صحيح.وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة)  رواه الطبراني في المعجم الكبير بإسناد حسن وابن حبان في صحيحه ولفظه قال : ( من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد آتاه الله نوراً يوم القيامة) صحيح . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ:(أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالُوا لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا). وعن عثمان رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا فقال: ما أدري أحدثكم أو أسكت؟ قال:فقلنا: يا رسول الله إن خيراً فحدثنا وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم ,قال:ما من مسلم يتطهر فيتم الطهارة التي كتب الله عليه فيصلي هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارات لما بينها ). وفي رواية أن عثمان رضي الله عنه قال والله لأحدثكم حديثاً لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر الله له ما بينها وبين الصلاة التي تليها)  رواه البخاري ومسلم .وفي رواية لمسلم ( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر له ذنوبه). وفي رواية(ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله).. وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) صحيح.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من غسل يوم الجمعة و اغتسل ثم بكر و ابتكر و مشى و لم يركب و دنا من الإمام و استمع و أنصت و لم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها و قيامها) فلندبر هذه الأحاديث ولنعمل بها لعلنا نكون من الذين صدقوا الله فصدقهم الله

من كتابي صفات المؤمنين وأخلاق الموحدين


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 05 سبتمبر 2009, 12:05 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
                                        وأقول إن من الذنوب التي يأتي بها الكافر يوم القيامة استمتاعه بدنياه واشتغاله بها حتى تلهيه وتصبح شغله الشاغل فيأتي الله سبحانه وقد أذهب طيباته في الدنيا وفي هذا قال سبحانه :{ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ }الأحقاف20 .وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ }محمد12 . فمجاهد نفسه يترك الشبهات ويترك كثيراً من الحلال الذي فيه شبهة لئلا يقع في أمر يسخط الله عز وجل فهو يراقب كسبه ومأكله وتعاملاته ويحفظ جوارحه كلها من الحرام فمن حفظ جوارحه وجسده في شبابه حفظ الله سبحانه له نفسه وجوارحه وصحته عند شيخوخته { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }البقرة143 ويكون حفظ الجوارح بالبعد عن المحرمات ويكون حفظ الجسد بالبعد عن الكسب الحرام فلا يأكل حراماً ولا يلبس حراماً  . ومُجاهد نفسه لا مكان عنده للكسل ولا وقت فراغ لديه فمن عبادة إلى طاعة ومن شغل إلى شغل صام النهار وقام الليل وأدى الفرائض وأكثر من النوافل وقام بمسؤولياته الدنيوية من خدمة للأهل ورعاية لهم ثم اتَّهم نفسه بالتقصير فرغم حرصه ومجاهدته لا يستشعر الكمال في نفسه لأن مثل هذا الشعور الذي يهلك صاحبه لا مكان له في نفسه قال تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ{57} وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ{58} وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ{59} وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ{60} أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ{61} وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ{62}المؤمنون ..هم خائفون من عدم القبول فحتى ابراهيم الخليل كان يرفع قواعد البيت مع ابنه اسماعيل وهو يردد { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } وفي تفسير ابن كثير يقول: يقول تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } أي: هم مع إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح، مشفقون من الله خائفون منه، وجلون من مكره بهم، كما قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنًا...وفي الحديث عن عائشة؛ أنها قالت: يا رسول الله، { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } ، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: "لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو يخاف الله عز وجل".رواه الإمام أحمد في مسنده ورواه الترمذي وابن أبي حاتم، وروايتهما ("لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يقبل منهم، { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ }). (فما بالنا نسارع في السيئات ونحن في أمان عجيب و رضاً عن النفس غريب وقلوبنا في سهوٍ رهيب؟!نجمع الذنوب تلو الذنوب ويطَّلع علينا علام الغيوب فما نخجل ولا نستحي من الرقيب, وتلك أعظم العيوب ..)
من كتابي نهج الأبرار


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 12 سبتمبر 2009, 12:11 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
18 فبراير 2008, 11:21
مشاركات: 2611
مشاركةشاهد جميع المشاركات

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله تعالى لي ولكم أن يبلغنا ليلة القدر , اللهم آمين
موضوعنا التالي عن فضل الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم فهل من مصلٍ عليه ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ومشارك في بيان فضل الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلم ؟


توقيع


{لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين}
(انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه
 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 عنوان المشاركة: رد: : انطلاق حملة واصبر نفسك كخطة رمضانية (فمن معنا؟!!!!!!!!)
مشاركة مرسل: 14 سبتمبر 2009, 16:05 
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم
صورة العضو الشخصيه
غير متصل
اشترك في:
10 فبراير 2008, 13:58
مشاركات: 1427
مشاركةشاهد جميع المشاركات
مكان:
بــلاد الــحــرمــيــن

يشاهد الملف الشخصي
إرسال بريد
اقتباس:


(فما بالنا نسارع في السيئات ونحن في أمان عجيب و رضاً عن النفس غريب وقلوبنا في سهوٍ رهيب؟





لا حول ولا قوة الا بالله ..


اسأل الله بمنه وكرمه ان يجزيك خير الجزاء


انه ولي ذلك والقادر عليه


جزيت الجنة ..

                                        


توقيع


اللهم بلغنا رمضان ياحي ياقيوم


 
  يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
 صفحة 6 من 7 [ 65 مشاركة ] 
البحث عن:
الانتقال إلى صفحة <<السابق 1 ... 3, 4, 5, 6, 7 التالي>>
 

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:



الانتقال الى: