اليوم هو 08 سبتمبر 2010, 02:12
|
|
|
|
صفحة 1 من 5 [ 50 مشاركة ]
|
 |
|
 |
|
| الكاتب |
رسالة |
| الشيمى |
عنوان المشاركة: المرأة فى الأسلام
مرسل: 15 مارس 2008, 17:13 |
| لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم |
 |
 |
|
|
|
إن سرعة الفتوحات الإسلامية التى اقتضتها معالجة القوى العظمى المناوئة للإسلام قوى الفرس والروم وما تبعها من سرعة امتداد الدولة الإسلامية ، قد أدخلت فى الحياة الإسلامية شعوباً وعادات وتقاليد لم تتح هذه السرعة للتربية الإسلامية وقيمها أن تتخلص تلك الشعوب من تلك العادات والتقاليد ، والتى تكون عادة أشد رسوخاً وحاكمية من القيم الجديدة.. حتى لتغالب فيه هذه العادات الموروثة العقائد والأنساق الفكرية والمثل السامية للأديان والدعوات الجديدة والوليدة ، محاولة التغلب عليها !. ولقد حاولت هذه العادات والتقاليد بعد أن ترسخت وطال عليها الأمد ، فى ظل عسكرة الدولة الإسلامية فى العهدين المملوكى والعثمانى أن تجد لنظرتها الدونية للمرأة " غطاء شرعيًّا " فى التفسيرات المغلوطة لبعض الأحاديث النبوية وذلك بعد عزل هذه الأحاديث عن سياقها ، وتجريدها من ملابسات ورودها ، وفصلها عن المنطق الإسلامى منطق تحرير المرأة كجزء من تحريره للإنسان ، ذكراً كان أو أنثى هذا الإنسان فلقد جاء الإسلام ليضع عن الناس إصرهم والأغلال التى كانت عليهم ، وليحيى ملكات وطاقات الإنسان مطلق جنس ونوع الإنسان وليشرك الإناث والذكور جميعاً فى حمل الأمانة التى حملها الإنسان ، وليكون بعضهم أولياء بعض فى النهوض بالفرائض الاجتماعية ، الشاملة لكل ألوان العمل الاجتماعى والعام.. لكن العادات والتقاليد الجاهلية فى احتقار المرأة ، والانتقاص من أهليتها ، وعزلها عن العمل العام ، وتعطيل ملكاتها وطاقاتها الفطرية قد دخلت فى حرب ضروس ضد القيم الإسلامية لتحرير المرأة.. وسعت إلى التفسيرات الشاذة والمغلوطة لبعض الأحاديث النبوية والمأثورات الإسلامية كى تكون " غطاءً شرعياً " لهذه العادات والتقاليد.. فبعد أن بلغ التحرير الإسلامى للمرأة إلى حيث أصبحت به وفيه: * طليعة الإيمان بالإسلام.. والطاقة الخلاقة الداعمة للدين ورسوله صلى الله عليه وسلم كما كان حال أم المؤمنين خديجة بنت خويلد [ 68 3ق هجرية / 556 620م ] رضى الله عنها.. حتى لقد كان عام وفاتها عام حزن المسلمين ورسول الإسلام ودعوة الإسلام.. * وطليعة شهداء الإسلام.. كما جسدتها شهادة سمية بنت خياط [ 7ق هجرية 615م] ، أم عمار بن ياسر [ 57 ق هجرية 37 هجرية /567 657م].. * وطليعة المشاركة فى العمل العام السياسى منه ، والشورى ، والفقهى ، والدعوى ، والأدبى ، والاجتماعى. بل والقتالى - كما تجسدت فى كوكبة النخبة والصفوة النسائية التى تربت فى مدرسة النبوة.. بعد أن بلغ التحرير الإسلامى للمرأة هذه الآفاق.. أعادت العادات والتقاليد المرأة أو حاولت إعادتها إلى أسر وأغلال منظومة من القيم الغربية عن الروح الإسلامية.. حتى أصبحت المفاخرة والمباهاة بأعراف ترى: * أن المرأة الكريمة لا يليق بها أن تخرج من مخدعها إلا مرتان: أولاهما: إلى مخدع الزوجية.. وثانيتهما: إلى القبر الذى تُدفن فيه !.. * فهى عورة ، لا يسترها إلا " القبر " !. ولم أر نعمة شملت كريماً *** كنعمة عورة سُترت بقبر ! وإذا كان الإسلام قد حفظ حياتها من الوأد المادى القتل فإن المجد والمكرمات فى تلك العادات هى فى موتها ! ومن غاية المجد والمكرمات *** بقاء البنين وموت البنات ! تهوى حياتى وأهوى موتها شفقا *** والموت أكرم نزّال على الحرم ! * وشوراها شؤم يجب اجتنابها.. وإذا حدثت فلمخالفتها ، وللحذر من الأخذ بها !. والأكثر خطورة من هذه الأعراف والعادات والتقاليد ، التى سادت أوساطا ملحوظة ومؤثرة فى حياتنا الاجتماعية ، إبان مرحلة التراجع الحضارى ، هى التفسيرات المغلوطة لبعض المرويات الإسلامية بحثاً عن مرجعية إسلامية وغطاء شرعى لقيم التخلف والانحطاط التى سادت عالم المرأة فى ذلك التاريخ.. حتى ظن بعض الأزواج أنهم مفضلون على زوجاتهم عند الله، وأن لهم حصانة إلهية تجعلهم فوق النساء وأن على الزوجة أن تسترضيه وتتزين له، وتتصابى دائماً، ولا تعجّز أبداً، وتخدمه ولا تمرض، وتعمل بكل قواها على إسعاده وراحته بموجب عقد التملك الذي أخذه عليها عندما عقد عليها وإلاَّ هجرها إلى غيرها من الحسان الصغيرات.
ـ أما هو فالسيد المطاع، والخيار بيديه، إن شاء تفضل عليها وأكرمها، وإن شاء هجرها وأساء عشرتها، فلا وزر عليه في ذلك بموجب خصائصه الخِلقية ( بكسر الخاء وتسكين اللام) وهذا الفهم الجاهلي من الجاهلية التي جاء الإسلام ليخلعها من نفوس المؤمنين.
ـ وجاء القرآن الكريم بآيات عديدة تدل على تساوي المؤمنين والمؤمنات في الحقوق والواجبات، ولكن أدل آية على مساواة الزوج بالزوجة في الحقوق والواجبات الزوجية قوله تعالى: ) ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ([البقرة: 228].
ـ قال الشيخ عبد الرحمن بن السعدي ـ رحمه الله ـ، في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، في تفسير الآية السابقة، قال: أي: للنساء على بعولتهن من الحقوق واللوازم، مثل الذي عليهن لأزواجهن من الحقوق اللازمة والمستحبة، ومرجع الحقوق بين الزوجين إلى المعروف.
ـ وقال الأصفهاني ـ رحمه الله ـ في مفردات ألفاظ القرآن: المعروف: اسم لكل فعل يُعرف بالعقل أو الشرع حُسنه... والعُرف: هو المعروف من الإحسان.
ـ وقال الدكتور وهبة الزحيلي ـ حفظه الله ـ في التفسير المنير: أرشدت الآية إلى حقوق الزوجين فليس الزواج في الإسلام عقد استرقاق وتمليك وإنما هو عقد يوجب حقوقاً مشتركة ومتساوية بحسب المصلحة العامة للزوجين، فهو يوجب على الزوج حقوقاً للمرأة ( أي: للزوجة )، كما يوجب على المرأة ( أي: الزوجة ) حقوقاً للزوج. وفي هذا التعبير الموجز ثلاثة أحكام:
ـ الأول: للنساء من حقوق الزوجية على الرجال مثل ما للرجال عليهن، مثل حسن الصحبة والمعاشرة بالمعروف، وترك: المضارّة، واتقاء كل منهما الله في الآخر،...، وتزين كل منهما للآخر، قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ): إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي. رواه ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم. وتكون زينة الرجال بالمظهر اللائق والنظافة وحسن الهندام واللباس، والتطيب والخضاب وما يليق في وقف الشباب والكهولة والشيخوخة.
ـ والثاني: إعفاف كل من الزوجين الآخر بحسب الحاجة، ليستغني كل منهم عن التطلع إلى غيره، ويتوخّى الوقت المناسب ) وللرجال عليهن درجة (. قال ابن عباس رضي الله عنهما: الدرجة إشارة إلى حض الرجال على حسن العشرة، والتوسع للنساء في المال والخُلق.
ـ وقال الدكتور الزحيلي: الزواج شركة بين اثنين، وعلى كل شريك أن يؤدي للآخر حقوقه، ويقوم بما يجب عليه بالمعروف. وفي الحديث قال: يا رسول الله! عندما سأله أحدهم، ما حق زوجة أحدنا؟ قال: ( أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقَبِّح، ولا تهجر إلا في البيت ).
ـ هذا هو منهاج الله في المساواة بين الزوج والزوجة في الحقوق والواجبات وهذا هو فهم العلماء والصحابة للآية، فما بالنا نرى جيوشاً من الرجال تصر على الجاهلية والعبودية للزوجة، والمرأة عموماً، مما شوَّه صورة المسلمين والإسلام وأوقعنا في مشكلات لا حصر لها مع النساء اللائي لا يعلمن تكريم الإسلام لهن، ويوقعنا مع مشكلات مع لجان حقوق الإنسان ـ الله تعالى وضع قاعدة قرآنية ذهبية في الحياة الزوجية بقوله تعالى: ) فإمساكٌ بمعروف أو تسريح بإحسان ([البقرة: 229]. وقد عرفنا سابقاً معنى المعروف: وهو ما عُرِف بالعقل أو الشرع على حسنة، أما الإحسان كما قال الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن: على وجهين:
ـ أحدهما الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
ـ والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علماً حسناً، أو عمل عملاً حسناً، وعلى هذا قول أمير المؤمنين ( أي: سيدنا علي رضي الله عنه ): الناس أبناء ما يُحسنون: أي: منسوبون إلى ما يعلمونه وما يفعلونه من الأفعال الحسنة.
توقيع أدع من أستطعت فوالله لأن يهدى الله بك رجل واحد خير لك من حمر النعم وشارك فى الدعوة ولو برد
|
|
|
|
 |
|
| الشيمى |
عنوان المشاركة: Re: المرأة
مرسل: 15 مارس 2008, 18:03 |
| لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم |
 |
 |
|
|
|
يقول الإمام / الشعراوي
يقول الحق: "وللرجال عليهن درجة" وهي درجة الولاية والقوامة. ودرجة الولاية تعطينا مفهوما أعم وأشمل، فكل اجتماع لابد له من قيم، والقوامة مسئولية وليست تسلطاً، والذي يأخذ القوامة فرصة للتسلط والتحكم فهو يخرج بها عن غرضها؛ فالأصل في القوامة أنها مسئولية لتنظيم الحركة في الحياة.
ولا غضاضة على الرجل أن يأتمر بأمر المرأة فيما يتعلق برسالتها كامرأة وفي مجالات خدمتها، أي في الشئون النسائية، فكما أن للرجل مجاله، فللمرأة مجالها أيضاً. والدرجة التي من أجلها رفع الرجل هي أنه قوام أعلى في الحركة الدنيوية، وهذه القوامة تقتضي أن ينفق الرجل على المرأة تطبيقاً لقوله الحق:
{وبما أنفقوا من أموالهم} (من الآية 34 سورة النساء)
إذن فالإنفاق واجب الرجل ومسئوليته، وليعلم أن الله عزيز لا يحب أن يستذل رجل امرأة هي مخلوق لله، والله حكيم قادر على أن يقتص للمرأة لو فهم الرجل أن درجته فوق المرأة هي للاستبداد، أو فهمت المرأة أن وجودها مع الرجل هي منة منها عليه، فلا استذلال في الزواج؛ لأن الزواج أساسه المودة والمعروف .
توقيع أدع من أستطعت فوالله لأن يهدى الله بك رجل واحد خير لك من حمر النعم وشارك فى الدعوة ولو برد
|
|
|
|
 |
|
| الشيمى |
عنوان المشاركة: Re: المرأة
مرسل: 15 مارس 2008, 20:07 |
| لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم |
 |
 |
|
|
|
أختى الكريمة لم يمر وقت كافى لقراءة ما كتبت جيدا لقد حاولت أن أوضح أن الأسلام حرر المرأة وأعطاها حقوقها وتربى الصحابة على ذلك وطبقوه وهذا هو الأسلام وبينت أن الشعوب التى دخلت تحت حكم الأسلام ظلت متمسكة بتقاليدها وعاداتها هى التى عاملت المرأة كسقط المتاع وحاولت تبريرها بتفسيرات مغلوطة للنصوص الأسلامية ليس هناك متشددين أسلاميين إنما هى تهمة ....... لمحاربة من يطالب بتطبيق شريعة الله هناك مفرط ومتمسك بدينة وخارج أرجو أن أكون قد بينت ما أريد من لا يعامل المرأة كما فعل رسول صلى الله علية وسلم ليس بمسلم مكتمل الأيمان
توقيع أدع من أستطعت فوالله لأن يهدى الله بك رجل واحد خير لك من حمر النعم وشارك فى الدعوة ولو برد
|
|
|
|
 |
|
| الشيمى |
عنوان المشاركة: Re: المرأة
مرسل: 16 مارس 2008, 10:18 |
| لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم |
 |
 |
|
|
|
أختى الفاضلة أعتذر أولا عما بدر منى ولا خلاف تقريبا إلا فى التسمية قصدت بالخارج أنه من الخوارج وهم فرقة تكفر المسلمين وتستحل دماءهم وهم غير ما تقصدين كلمة متشدد فى الدين ألا تعنى شديد التمسك بالدين نعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مشاداة الدين فى الحديث إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا ، وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة . الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 39 ولكن البعض يشيع أن التمسك بالدين سبه بألصاق كل نقيصه به من يتمسك بدينه متشدد من يجاهد أرهابى وهذا متعصب وهذا...... المسلم المتمسك بدينه سينفذ تعاليم الأسلام ووصايا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ولن يسئ للنساء آخر ما أوصى به الحبيب قد يتشدد فيها البعض لهذا جاء الحديث السابق ثانيا ما ناقشناه ليست أمور فرعية بل هى فى صلب الدين والحوار يثرى االمنتدى ويعمق الفائدة وليست الرود الباهتة أو المجاملات فقط وجزاك الله خيرا
توقيع أدع من أستطعت فوالله لأن يهدى الله بك رجل واحد خير لك من حمر النعم وشارك فى الدعوة ولو برد
|
|
|
|
 |
|
| الشيمى |
عنوان المشاركة: Re: المرأة
مرسل: 17 مارس 2008, 16:09 |
| لا يوفيهم أجرهم إلا الكريم |
 |
 |
|
|
|
جزاك الله خيرا أنا لست بدارس أو عالم إنما أنا ناقل معظم الكلمات لشيوخنا مثل دمحمود حمدى زقزوق والشيخ محمد متولى الشغراوى مجرد قارئ لاغير لست بدارس
حديث رواه الصحابى الجليل أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه فقال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أضحى أو فِطْر إلى المصلى فمرّ على النساء ، فقال: - " يا معشر النساء ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ". - قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟. - قال: " أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل " ؟. - قلن: بلى. - قال: " فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصلّ ولم تصم ؟ ". - قلن: بلى. - قال: " فذلك من نقصان دينها ". ذلكم هو الحديث الذى اتّخذَ تفسيره الملغوط ولا يزال " غطاء شرعيًّا " للعادات والتقاليد التى تنتقص من أهلية المرأة.. والذى ينطلق منه نفر من غلاة الإسلاميين فى " جهادهم " ضد إنصاف المرأة وتحريرها من أغلال التقاليد الراكدة.. وينطلق منه المتغربون وغلاة العلمانيين فى دعوتهم إلى إسقاط الإسلام من حسابات تحرير المرأة ، وطلب هذا التحرير فى النماذج الغربية الوافدة.. الأمر الذى يستوجب إنقاذ المرأة من هذه التفسيرات المغلوطة لهذا الحديث.. بل إنقاذ هذا الحديث الشريف من هذه التفسيرات !.. وذلك من خلال نظرات فى " متن " الحديث و " مضمونه " نكثفها فى عدد من النقاط: أولاها: أن الذاكرة الضابطة لنص هذا الحديث قد أصابها ما يطرح بعض علامات الاستفهام.. ففى رواية الحديث شك من الرواى حول مناسبة قوله.. هل كان ذلك فى عيد الأضحى ؟ أم فى عيد الفطر؟.. وهو شك لا يمكن إغفاله عند وزن المرويات والمأثورات. وثانيتها: أن الحديث يخاطب حالة خاصة من النساء ، ولا يشرّع شريعة دائمة ولا عامة فى مطلق النساء.. فهو يتحدث عن "واقع " والحديث عن " الواقع " القابل للتغير والتطور شىء ، والتشريع " للثوابت " عبادات وقيمًا ومعاملات شىء آخر.. فعندما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " إنا أمة أُمية ، لا نكتب ولا نحسب ". رواه البخارى ومسلم والنسائى وأبو داود والإمام أحمد فهو يصف " واقعاً " ، ولا يشرع لتأييد الجهل بالكتابة والحساب ، لأن القرآن الكريم قد بدأ بفريضة " القراءة " لكتاب الكون ولكتابات الأقلام (اقرأ باسم ربك الذى خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذى علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم) (1) ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم الذى وصف " واقع " الأمية الكتابية والحسابية ، وهو الذى غير هذا الواقع ، بتحويل البدو الجهلاء الأميين إلى قراء وعلماء وفقهاء ، وذلك امتثالاً لأمر ربه ، فى القرآن الكريم ، الذى علمنا أن من وظائف جعل الله سبحانه وتعالى القمر منازل أن نتعلم عدد السنين والحساب (هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نوراًوقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون ) (2). فوصف " الواقع " – كما نقول الآن مثلاً: " نحن مجتمعات متخلفة " لا يعنى شرعنة هذا " الواقع " ولا تأييده ، فضلاً عن تأبيده ، بأى حال من الأحوال. وثالثتها: أن فى بعض روايات هذا الحديث وخاصة رواية ابن عباس رضى الله عنهما ما يقطع بأن المقصود به إنما هى حالات خاصة لنساء لهن صفات خاصة ، هى التى جعلت منهن أكثر أهل النار ، لا لأنهن نساء ، وإنما لأنهن كما تنص وتعلل هذه الرواية " يكفرن العشير " ، ولو أحسن هذا العشير إلى إحداهن الدهر كله ، ثم رأت منه هِنَةً أو شيئاً لا يعجبها ، كفرت كفر نعمة بكل النعم التى أنعم عليها بها ، وقالت بسبب النزق أو الحمق أو غلبة العاطفة التى تنسيها ما قدمه لها هذا العشير من إحسان: " ما رأيت منك خيراً قط " ! رواه البخارى ومسلم والنسائى ومالك فى الموطأ.. فهذا الحديث إذن وصف لحالة بعينها ، وخاص بهذه الحالة.. وليس تشريعاً عامًّا ودائماً لجنس النساء.. ورابعتها: أن مناسبة الحديث ترشح ألفاظه وأوصافه لأن يكون المقصود من ورائها المدح وليس الذم.. فالذين يعرفون خُلق من صنعه الله على عينه ، حتى جعله صاحب الخُلق العظيم(وإنك لعلى خلق عظيم) (3).. والذين يعرفون كيف جعل الرسول صلى الله عليه وسلم من " العيد " الذى قال فيه هذا الحديث " فرحة " أشرك فى الاستمتاع بها مع الرجال كل النساء ، حتى الصغيرات ، بل وحتى الحُيَّض والنفساء !.. الذين يعرفون صاحب هذا الخلق العظيم ، ويعرفون رفقه بالقوارير ، ووصاياه بهن حتى وهو على فراش المرض يودع هذه الدنيا.. لا يمكن أن يتصوروه صلى الله عليه وسلم ذلك الذى يختار يوم الزينة والفرحة ليجابه كل النساء ومطلق جنس النساء بالذم والتقريع والحكم المؤبد عليهن بنقصان الأهلية ، لنقصانهن فى العقل والدين !.. وإذا كانت المناسبة يوم العيد والزينة والفرحة لا ترشح أن يكون الذم والغم والحزن والتبكيت هو المقصود.. فإن ألفاظ الحديث تشهد على أن المقصود إنما كان المديح ، الذى يستخدم وصف " الواقع " الذى تشترك فى التحلى بصفاته غالبية النساء.. إن لم يكن كل النساء.. فالحديث يشير إلى غلبة العاطفة والرقة على المرأة ، وهى عاطفة ورقة صارت " سلاحاً " تغلب به هذه المرأة أشد الرجال حزماً وشدة وعقلاً.. وإذا كانت غلبة العاطفة إنما تعنى تفوقها على الحسابات العقلية المجردة والجامدة ، فإننا نكون أمام عملة ذات وجهين ، تمثلها المرأة.. فعند المرأة تغلب العاطفة على العقلانية ، وذلك على عكس الرجل ، الذى تغلب عقلانيته وحساباته العقلانية عواطفه.. وفى هذا التمايز فقرة إلهية ، وحكمة بالغة ، ليكون عطاء المرأة فى ميادين العاطفة بلا حدود وبلا حسابات..
توقيع أدع من أستطعت فوالله لأن يهدى الله بك رجل واحد خير لك من حمر النعم وشارك فى الدعوة ولو برد
|
|
|
|
 |
|
|
|
 |
|
 |
|
|
صفحة 1 من 5 [ 50 مشاركة ]
|
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى
|
|